العلامة الحلي
47
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
صحيحاً عن قرضه نصف دينار والباقي يكون وديعةً عنده وتراضيا ، جاز ؛ لأنّه زاده خيراً . وإنّما شرطنا المراضاة ؛ لأنّ الشركة عيب ، والكسر عيب ، فافتقر إلى المراضاة ، فإنّ المقرض كان له ذلك ؛ لأنّ هذا وإن كان خيراً من حقّه إلاّ أنّ فيه نقصان الشركة والتزام الوديعة . فإن رضي واتّفقا على كسره ، لم يجز ؛ لأنّ ذلك قسمة إضرار ، إلاّ مع الحاجة وعدم الراغب في شرائه بمكسورين . وإذا اتّفقا على أن يكون نصفه قضاءً ونصفه قرضاً أو ثمناً أو قضاءً لنصف آخَر مكسور ، وجب القبول ؛ لأنّه زاده خيراً ، جاز ( 1 ) ؛ للأصل . مسألة 45 : قد بيّنّا أنّ الدَّيْن الحالّ لا يتأجّل بالتأجيل ، إلاّ أن يجعل التأجيل شرطاً في عقد لازم ، كالبيع وشبهه ، مثل : أن يقول : بعتك كذا بشرط أن تصبر علىَّ بالدَّيْن الحالّ كذا ، أو اشترى على هذا الشرط ، فإنّه يبقى لازماً ؛ لقوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) . وإذا دفع المقترض أو المديون المال قبل الأجل ، لم يجب على صاحبه قبضه ، سواء كان عليه في ذلك ضرر أو لا . ولو مات المديون وكان الدَّيْن مؤجّلاً ، حلّ الأجل بموته ، وسيأتي إن شاء الله تعالى . مسألة 46 : إذا ردّ المقترض العينَ في المثلي ، وجب القبول ؛ لأنّها ( 3 ) أقرب إلى الحقّ من المثل ( 4 ) ، سواء رخصت أو لا .
--> ( 1 ) كذا في النسخ الخطّيّة والحجريّة . ( 2 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 . ( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " لأنّه " . ( 4 ) في الطبعة الحجرّية : " والمثل " بدل " من المثل " .